قال تعالى: " وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ" [القلم: 4]



قصيدة في مدح البشير


اللهم صل على من سميته البشير

ومنحته وجها كالبدر المنير

إني عليه و على ديني أغير

ولما أساؤوا إليه كاد لبي يطير

لقد صلى عليه الغني والفقير

وبخل عن حبه البائس الحقير

في حياته ما جلس إلا على الحصير

ونهى الرجال عن الدهب والحرير

طعامه كان من التمر وخبز الشعير

وشرابه من حليب المعز و البعير

يديه ناعمتين بل وأروع من الحرير

يصد بها عن أمته نار السعير

بشفاعته نلج الجنان فيرتاح الضمير

حيث لا شمس فيها ولا زمهرير

يا سبحان الله تعالى العلي القدير

فكل شيء بقدرة المولى يسير

جاء بالنبراس يسر كل أمر عسير

فما فارقه الرزق والخير والتيسير

كان يربط بطنه من قلة الفطير

لكن محياه دام شعاعا ينير

وكان لتجارة أمنا خديجة يدير

وحينها أصبح فكرها إليه يشير

فأرسلت إليه ليكون زوجا وعشير

و قبل طلبها رغم سنها الكبر

كم هو عظيم و للإهتمام مثير

و لكل الأنام داعيا ومحبا للخير

عرقه يفوق عبق المسك العطير

يجمعونه للطيب في القوارير

خاف علينا من فتنة المال الكثير

وتنشر علينا الدنيا أجنحة لاتنكسر

مدحه أغلى من الدهب والجواهير

فلولاه لكان عذاب النار هو المصير

يا ليتني كنت معه ولو لوقت قصير

لاستفدت منه الشيء الكثير

إن لم أحض بحب صاحب الأنوااااااار

فما قيمتي, كنت صغيرا أو كبير

فامدحه عدد ما للمياه من خرير

و عدد أمواج البحر و الهدير

لقد جئتنا بدين الحق وكنت له نصير

فما أسعدنا بك أيها المدثر

هذه القصيدة مهداة لموقع المدائح السودانية من 
السيدة: فاطمة المناني (المغرب)
بتاريخ: 22-04-2013م


موقع المدائح السودانية مصدر لجمع المدائح السودانية فقط جميع الحقوق محفوظة لأصحابها الأصليين